الميرزا القمي

198

مناهج الأحكام

وفي جملتها : " لا تأتها متكاسلا ولا متناعسا ولا مستعجلا ، فإذا دخلت فيها فعليك بالتخشع ، واخشع ببصرك لله عز وجل ، ولا ترفعه إلى السماء ، واشغل قلبك بصلاتك ، فإنه لا يقبل من صلاتك إلا ما أقبلت منها بقلبك ، وليكن قيامك في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، وصل صلاة مودع ، ولا تعبث بلحيتك ولا برأسك ولا ببدنك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، ولا تتمطأ ولا تتثاءب ، ولا تلتفت عن يمينك ولا يسارك ( 1 ) . وأن يستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، كما في صحيحة حماد ( 2 ) . وقيل : يكره الوطء ء مرة على هذا القدم ومرة على هذه والتقدم مرة والتأخر أخرى ( 3 ) . والمرأة تجمع بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، هكذا في الحسن ( 4 ) . والمراد بضم اليدين إلصاقهما مرسلا لهما معا ، لا وضعهما عليهما ، كما فهمه بعض الأصحاب . ويحرم التكفير حال الصلاة ، للصحيحين ( 5 ) وغيرهما ، بل الظاهر البطلان . لأن الظاهر من النهي عن التكفير حال الصلاة النهي عن الصلاة مكفرا ، فيكون باطلا ، لأن النهي يدل على الفساد ، فلا مجال للقول بأن النهي تعلق بالخارج . وللإجماع نقله الشيخ ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) ( رحمهما الله ) . ولعدم ثبوت التوظيف بمثل هذه الصلاة . وهذا هو المشهور بين الأصحاب .

--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 101 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 . ( 3 ) قاله الجعفي على ما نسب إليه الشهيد الأول في الذكرى : ص 182 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 676 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1264 ب 15 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 و 2 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 322 المسألة 74 . ( 7 ) الانتصار : ص 41 .